السيد حسن الحسيني الشيرازي

256

موسوعة الكلمة

ويكرمهم ، ولا يتعرض لهم بالأذى والمكروه ، وقد رفعت عنهم جزّ الناصية ، والجزية ، والخمس ، والعشر ، وسائر المؤن والكلف ، فإن سألوكم فأعطوهم ، وإن استغاثوا بكم فأغيثوهم ، وإن استجاروا بكم فأجيروهم ، وإن أساؤوا فاغفروا لهم ، وإن أسيء إليهم فامنعوا عنهم ، ولهم أن يعطوا من بيت المال في كل سنة مائة حلّة في شهر رجب ، ومائة في الأضحية ، فقد استحق سلمان ذلك منّا ، ولأن فضل سلمان على كثير من المؤمنين . وأنزل في الوحي أنّ الجنّة إلى سلمان أشوق من سلمان إلى الجنّة ، وهو ثقتي وأميني ، تقيّ ، ونقيّ ، وناصح لرسول الله والمؤمنين ، وسلمان منّا أهل البيت ، فلا يخالفنّ أحد هذه الوصية فيما أمرت به من الحفظ والبرّ لأهل بيت سلمان وذراريهم ، من أسلم منهم وأقام على دينه ، ومن خالف هذه الوصية فقد خالف وصية الله ورسوله ، وعليه لعنة الله إلى يوم الدين . ومن أكرمهم فقد أكرمني ، وله عند الله الثواب . ومن اذاهم فقد اذاني ، وأنا خصمه يوم القيامة ، جزاؤه نار جهنم ، وبرئت منه ذمّتي ، والسلام عليكم . وكتب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بأمر رسول الله في رجب سنة تسع من الهجرة ، وشهد على ذلك سلمان ، وأبو ذر ، وعمار ، وبلال ، والمقداد ، وجماعة أخرى من المؤمنين . وثيقة أخرى لأقرباء سلمان « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا الكتاب من رسول الله بمهدي ( كذا ) فروح بن شخسان ، أخي سلمان الفارسي رضي الله عنه وأهل بيته من

--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 . والمعروف أن هذه الوثيقة مزورة أيضا لإسقاط الحدود الشرعية بلا مبرر .